معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

202

معارج الآمال - الجزء السابع

المقتات فلأن الاقتيات من الضروريات التي لا حياة بدونه، فلذلك أوجب الشارع منه شيئاً لأرباب الضرورات بخلاف ما يؤكل تنعماً أو تأدّماً، كالتين والسفرجل والرمان والخوخ والتفاح والجوز واللوز والزيتون والنارجيل.

وكذلك ما ليس بمقتات كالقطن والكتان وبزر القطونا، وحب الرشاد والكمون والكزبرة والجزر والفندال.

ويدخل تحت المقتات جميع الحبوب التي يقتات بها، حتى ذوات القرون كالحمص واللوبيا والباقلاء، كما هو رأي بعضهم، وقد تقدم ذلك في أصناف الأموال المزكاة وأن الصحيح غيره، والله أعلم.

المسألة الثانية

في بلوغ النصاب في الثمار

وهو: شرط عندنا وعند جمهور، قومنا، فلا تجب الزكاة فيما دون خمسة أوسق، (والوسق ستون صاعاً فهي ثلاثمائة صاع).

وخالف في ذلك أبو حنيفة من قومنا وعبد الله بن عبد العزيز الإباضي النكاري فأوجبها في الحب والتمر ولو كانت وسقاً واحداً أو أقل. ونسب القول بذلك / 195/ أيضاً إلى النخعي ومجاهد.

وأوجبها بعضهم فيما إذا نقص عن النصاب نصف صاع، وَقِيلَ: ربعه. وعن بعض: أنه إن نقص خمسة أرطال أو أقل لا أكثر لزمت الزكاة؛ لأنَّ هذا قليل لا يخل بالشرط، فإذا بلغت النصاب وجبت فيما فوق ذلك وإن قل. وَقِيلَ: حَتَّى يتم عشرة أصوع. وَقِيلَ: عشرين. وقيل: العشرين فيما سقي

بالزجر، والعشرة في غيره ولا دليل على شيء من هذه التحديدات.