الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤204
معارج الآمال - الجزء السابع
واحتج أبو حنيفة بحديث معاذ بن جبل قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى اليَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرَ، وَمِمَّا سُقِيَ بِعِلَاجِ نِصْفَ العُشْرِ». ومن حديث ابن عمر: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَشْرِيّاً العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّصْحِ نِصْفَ العُشْرِ».
ومن حديث جابر: فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالغيمُ العُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ العُشْرِ»
وعن أنس مرفوعاً: «سُنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ (وَالعُيُونُ) العُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِح نِصْفُ العُشْرِ» (2).
وروى أبو حنيفة عن أبان عن أنس مرفوعاً: «فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ العُشْرُ أَوْ نِصْفُ العُشُرُ». قال أبو حنيفة: ولم يذكر صاعكم. ووجه استدلاله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ مَا ذكر فيها، ولم يقدِّر في ذلك مقداراً، ففي ذلك ما يدل على وجوب الزكاة في كلّ ما خرج من الأرض قل أو كثر.
وَالجَوَاب: أن هذا كله عمومات، وما قدمنا ذكره من الأحاديث خاص، والخاص قاض عَلَى العام قدم أو أخر.
وأيضاً: / 197/ فالنصاب في الذهب والفضة متفق عليه مع ورود
،
(1) رواه مسلم، عن جابر بلفظه، باب ما جاء فيه العشر .. ر 981، 2/ 675. وأحمد،
مثله، ر 14708، 341/ 3.
(2) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد عن أنس بلفظه، 163/ 24. وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، 72/ 3.
1. والهيثمي مجمع
الزوائد،