الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧207
كتاب الزكاة
(1)
يوسف (1) لَمَّا
حج مع الرشيد فاجتمع بمالك بالمدينة وتكلما في الصاع فقال أبو يوسف الصاع ثَمانية أرطال فقال مالك صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أرطال وثلث. ثُمَّ أحضر مالك جماعة معهم عدة أصواع فأخبروا عن آبائهم أَنَّهُم كانوا يُخرجون / 199 بها الفطرة ويدفعونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعايروها جميعاً فكانت خمسة أرطال وثلثاً، فرجع أبو يوسف عن قوله إلى ما أخبره به أهل المدينة.
(2)
وروى الدارقطني مثل هذه الحكاية أيضاً عن إسحاق بن سليمان قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، کم قدر صاع رسول الله؟ قال خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حزرته.
الرازي
6
قلت: يا أبا عبد الله خالفت شيخ القوم قال: ومن هو؟ قلت: أبو حنيفة يقول: ثَمانية أرطال. قال: فغضب غضباً شديداً ثُمَّ قال لجلسائه: يا
،
فلان هات صاع جدك يا فلان هات صاع عمك، يا فلان، هات صاع جدتك. قال: فاجتمع عنده عدة أصع، فقال هذا: أخبرني أبي عن أبيه أَنَّهُ كان يُؤَدِّي الفطرة بهذا الصاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال هذا: أخبرني أبي عن أخيه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي، وقال هذا: أخبرني أبي عن أمه أنها كانت تؤدي بهذا الصاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال مالك: أنا حزرتها فكانت خمسة أرطال وثلثاً.
(1) هو يعقوب بن إبراهيم بن الأنصاري الكوفي، أبو يوسف (113 ـ 182 هـ)، وقد
سبقت ترجمته.
(2) إسحاق بن سليمان الرازي العبدي الكوفي، أبو يحيى (200 هـ): ثقة صالح صدوق ورع من الأبدال. نزل بالري وتوفي بها. روى عن مالك وابن أبي ذئب وأفلح بن حميد وداود الفراء. وعنه: قتيبة وابن حنبل وأبو خيثمة والبزار ابن حجر تهذيب التهذيب، ر 436،
205/ 1