الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨208
معارج الآمال - الجزء السابع
وسبب الزيادة في صاع العراق ما حكاه الخطابي: أن الحجاج لَمَّا ولي العراق كبَّر الصاع ووسعه على أهل الأسواق للتسعير فجعله ثمانية أرطال. قال الخطابي وغيره وصاع أهل الحرمين إِنَّما هو خمسة أرطال
وثلث.
وقال الأزهري: أيضاً وأهل الكوفة / 200/ يقولون: الصاع ثمانية أرطال، والمد عندهم: ربعه، وصاعهم هو القفيز الحجاجي، ولا يعرفه
أهل المدينة. وعن أبي يوسف قال: قدمت المدينة فأخرج إلى من أثق به صاعاً، فقال: هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم، فقدرته فوجدته خمسة أرطال وثلثاً (يعني بالبغدادي). قال ابن أبي: عمران إن الذي أخرج هذا لأبي يوسف هو
مالك بن أنس
واحتجت الحنفية بما روي عن موسى بن طلحة قال: الحجاجي:
صاع عمر بن الخطاب.
وعن إبراهيم ـ ولعله النخعي ـ قال: عبرنا (2) الصاع فوجدناه حجاجياً، والحجاجي عندهم ثَمانية أرطال بالبغدادي.
وفي رواية عن إبراهيم قال: وضع الحجاج قفيزه على صاع عمر. وعن جرير عن مغيرة قال: ما كان يفتي فيه إبراهيم في كفارة يمين أو في إطعام ستين مسكيناً، وفيما فيه العشر ونصف العشر. قال: كان
يفتي بقفيز الحجاج، قال: وهو الصاع.
(1) انظر المباركفوري تحفة الأحوذي، 153/ 1.
(2) عَبَرْنا من عَبْرِ المتاع أو الدراهم: إذا نظر ما وكم وزنها. انظر: المعجم الوسيط،
عبر.