الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٠230
معارج الآمال - الجزء السابع
قلنا: معناه الانتظار إلى وقت وجوب الأداء، فبالدراك تعلق نفس الوجوب، فإن اجتاحته جائحة قبل وجوب الأداء عذر، وكذا إذا ذهب بأكل؛ لأنه ذهب قبل وقت الأداء.
وإذا صار تمراً أو بقي معه من التمر ما تجب فيه الزكاة، فحينئذ توجه إليه الخطاب بالأداء، وقد تقدّم أنّها نظير رؤية الهلال وطلوع الفجر في صوم رمضان، والله أعلم.
التنبيه السادس في ما أكله ربّ المال رطباً وبسراً
وقد اتفقوا أنه لا زكاة فيه؛ لأنّ حاجة النفس والعيال مقدّمة على
حاجة سائر الفقراء.
وفي الحديث: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنِّى»، وفي آخر: «ابْدَأُ بِمَنْ تَعُول، وفي القرآن العظيم / 222/ {وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو (2) وهو الفاضل عن قدر الحاجة.
وقال عمر بن الخطاب الله لسهل بن أبي خيثمة بعد ذكر الخرص:
«يدع لهم ما يأكلون».
وقيل: إن اشترى من الرطب بقلاً أو سمكاً فعليه الزكاة. وقيل: لا زكاة في ما أكل، ولا في ما اشترى للأكل، وذلك مثل اللحم، والسمك والبقلاء، وأمثاله مِمّا يدخل في إدامهم.
وهذا الخلاف على قول من أوجب الزكاة في الرطب، وَأَمَّا
(1) سبق تخريجه في حديث: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنِّى، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُول».
(2) سورة البقرة، الآية: 219