الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣١كتاب الزكاة
231
الآخرون فلا يرون الزكاة إلا في ما يبس، فإن اشترى بالتمر ففيه الخلاف
أيضاً. عندهم وكذلك لا زكاة فيما أعطى جيرانه من البسر والرطب، ولا في ما أطعم دوابه، حتى قيل: يَجوز أن يجد من ماله ليطعم دوابه، وأنه لا زكاة عليه في ذلك، ولو استفرغ ثَمرة جميع ماله وإن أطعمها تمراً فعليه فيه الزكاة، وذلك على قول من أوجبها في التمر اليابس، ولو لم يبلغ
المصطاح.
وكذلك في ما أعطي الراعي من التمر أو أعطاه من يساعده عند الجذاذ، أو أعطاه من حضر من الناس فإن الخلاف فيه كله ثابت، وإن استثنى العلامة الصبحي الراعي أو قال: لا أعلم جوازه إلا بعد إخراج
الزكاة.
ووجه ما قاله له أنّ الراعي، أجير، وأنَّه إذا أعطاه عن أجرته تمراً فقد أخرج شيئاً تجب فيه الزكاة، ودفعه للأجير فهو في حكم من / 223/ دفع بها مغرماً.
ووجه ما قلته: ما تقدّم من الخلاف في وجوبها في التمر الذي لَم يجمعه المصطاح، فإنه لابد على ذلك القول من سقوطها عنه في هذا
الموضع.
والخلاف في ما أطعم الصارم منصوص عليه بثلاثة أقوال: قيل: فيه الزكاة مطلقاً. وَقِيل: لا زكاة فيه مطلقاً وَقِيل: إن كيل ففيه الزكاة، وما
لم يكل فلا.
وهي
خارجة على الخلاف المتقدّم في موضع وجوبها، ولا بد أن