الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢232
معارج الآمال - الجزء السابع
هذه الأقوال كلها في جميع هذه الفروع؛ لأنها تسقى بماء واحد،
تخرج والله أعلم.
التنبيه السابع: في زكاة البسر المطبوخ
فأما اليابس منه فهو بمنزلة التمر اتفاقاً؛ إذ لولا الاحتيال بالطبخ لصار تمراً يقيناً، فلما احتيل عليه بقي على هذه الحالة، فهو نوع من
التمر، غير أنه خالفه في الخشونة بخصوصية الطبخ حال كونه بسراً.
وإذا ظهر لك أنه نوع من التمر عرفت أنه لا خلاف في زكاته، بل تجب فيه اتفاقاً، ولكونهما جنساً واحداً. ورد التخيير في الأثر بين أن يُخرج الزكاة منه، أو من التمر، ولو لم يكونا جنساً واحداً لما خير في
ذلك.
قال في المنهج: ويجب أن يكون ذلك بالقيمة.
قلت: بل الظاهر تقديره بالكيل أو الوزن، فيخرج مكان الصاع صاعاً، وأما القيمة فلا يصار إليها عند / 224/ إمكان الأصل. وإن أخرج القيمة فيخرج فيه الخلاف على حسب ما سيأتي إن شاء الله تعالى في إخراج العروض عن الزكاة.
وَأَمَّا قبل اليباس فهو بمنزلة الرطب، وقبل الطبخ فهو بسر
ويَخرج فيه جميع ما قيل في البسر والرطب.
قطعاً،
وقيل لأبي نبهان ركن الله: أله أن يطبخ البسر من ماله؟ قال: لا أرى
ما نعاً ذلك.
من
قيل له: أعليه أن يطبخ معه نصيب الزكاة؟ قال: لا يلزمه ذلك.