الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧كتاب الزكاة
237
فقيل: إن الزكاة على المعطي؛ لأنه أخرجها بعد الوجوب. وقيل: إن أعطاها فقيراً فليس فيها زكاة؛ لأنه مستحق لها، وهو
أصنافها، وإن أعطى غنياً فعليه زكاتُها؛ لأن الغني لا تحل له الزكاة.
أحد
وقيل: إن أخرجها على وجه الصدقة فلا زكاة فيها، أعطاها غنياً أم فقيراً، إذ لا تكون صدقة في صدقة.
" (1)
، والعرايا جمع
وفي حديث عليّ المتقدّم: «وَلَا فِي العَرَايَا صَدَقَةٌ» عرية، وهي: النخلة التي يعطيها مالكها لغيره ليأكل ثمرها عاماً أو أكثر. ويخرج فيها قول آخر وهو أنه إن أكلت رطباً وبسراً فلا زكاة فيها مطلقاً، وإن صارت تمراً ففيها الزكاة مطلقاً، كما تقدّم في نظائرها. وهذا الوجه في ما يظهر أنه موافق لأكثر قولهم، وإن لم أجده مصرحاً، والله
أعلم.
التنبيه الحادي عشر: في من أطنى ماله أو شيئاً منه
فإن كان تجب فيه الزكاة فلا يطني إلا نصيبه دون حق الزكاة، فإنّ أمرها إلى والي الأمر إن كان في زمان إمام تجب طاعته. وللجابي أن يأخذ من المستطني قيمتها إن شاء ذلك، وإن شاء أخذ تمراً.
وإن طنى على ثقة وشرط عليهم سهم الزكاة:
فقيل: يُجزئه ذلك. وإن كان غير ثقة؟ فقيل: يُجزئه أيضاً. وَقِيل: لا
(1) سبق تخريجه في حديث: «لَيْسَ فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ … ».