معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٨

238

معارج الآمال - الجزء السابع

يجزئه حتى يعلم أنه أخرجها، وهذا إذا كان أميناً. / 229/ فأما مجهول الحال، أو معروف الفسق فلا يفوّض إليه ذلك؛ لأنّها أمانة الله عند عبده ولا يحل له أن يجعلها في خائن أو حيث لا يدري أنه أهل لها أم

لا.

وقيل في الثقة أيضاً: لا يُجزئه حتى يعلم أنه أوصلها إلى أهلها،

والصحة في هذا ونَحوه إنّما تكون بالعدلين في الحكم.

وأما العدل الواحد فلا يُجزئ إلا في الواسع من باب الاطمنانة، والأخذ بالواسع واسع.

وقيل: إن اشترط في الطني الزكاة فسد الطني من أصله وفيه عسر ومشقة تنافي سهولة الحنيفية السمحة، فالجواز أصح.

وإن أطنى نصيب الزكاة معه، فإن كان ذلك عن مشورة القائم بالأمر فلا بأس، وإن كان عن غير مشورته فأمر الزكاة إليه: إن شاء أتم ذلك وأخذ من الدراهم، وإن شاء لم يتم وأخذها من التمر.

وإن لم يكن للأمر قائم فعلى صاحب المال أن ينظر الأوفر للزكاة، فإن رأى الأوفر في طنائها جاز له، وعلى هذا فيجوز أن يدخله في ماله عند صفقة العقد، ولو كان المطني ظاهر الخيانة إذا لم يخش ذهاب

القيمة.

وإن كان التمر أوفر للزكاة فطناها على ذلك: فقيل: الطناء فاسد؛ لأن عليه الاجتهاد ولم يفعله. وقيل: صحيح، وعليه ضمان الناقص.

وقيل: لا ضمان.