الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩كتاب الزكاة
239
وعلى القول بالضمان فإن طناها بأرخص / 230/ لخوف أو لحاجة
فإنه يُخرج الزكاة تمراً، مثل عشر ما أطنى من النخل.
فإن لم يقف على ذلك زاد بقدر ما يرى أنه قد بلغ نصيبها، وإن
أخرج بقدر ذلك دراهم أجزأه.
وإن رأى الجابي رخص الطناء وامتنع من طنا الزكاة، وأراد المستطني المقاسمة على رؤوس النخل، مُعتَلّاً بأنه يريد أن يُخرّف ويأكل فلا يلزم الجابي ذلك، ولكن يُخيّره بين أن يأخذها بعدل الشعر، أو يترك النخل على حاله، ولا ضرر في هذا.
فإن أراد الخراف (1) أخذ نصيب الزكاة بعدل السعر وإلا تركها على حالها، وإن طناها إلى أجل بزيادة على النقد فقيل: إلى أجله. وقيل: تؤخذ بالحال من جميع الثّمن. وقيل: تؤخذ نقداً بما يصح لها في نظر
العدول.
ومن عليه دين لرجل فأطناه عن دينه ما يسوى خمسمائة درهم بألف درهم، فالمصدق بالخيار بين التمر والدراهم؛ لأنَّه ألزم نفسه.
وَقِيل: يُخيّر إن كان الدين على ملي، والحق حال، وإن كان على
ممتنع فالزكاة في ما وقع في يده من تمر أو قيمته. ومن أطنى نخلة بسلعة: فقيل: يُخيّر إن شاء أخرجها من التمر، وإن شاء قوم السلعة وأخرجها من القيمة؛ لأن السلعة عوض الثمرة.
(1) من خَرَف الثمار واخترفها: اجتناها. وخرجوا إلى المخارف أي إلى البساتين. وأتحفه بخرافة نخلته وخرفتها، وهي ما اخترف منها. وأخرفنا بها أقمنا في الخريف. انظر:
الزمخشري: أساس البلاغة، خرف.