معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠

240

معارج الآمال - الجزء السابع

ومن أطنى بألف درهم ثُمّ طلب إليه المطني أن يحط عنه مائتي درهم فحط عنه: فعن أبي علي: / 231/ إن لَم يَحط مُحاباة فلا نرى أن يؤخذ إلا أن يريد المصدق من الثمر وهو الأصل.

ومن أطنى بثلاثمائة درهم ثُمّ استطنى هو منها بمائة درهم لنفقته فإنه

يؤخذ من طنا النخل دون المائة التي أطنى بها لعياله.

ومن له شريك غائب فحاسب الجابي الحاضر منهما؟ فعن أبي عبد الله: أَنَّهُ لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على ما حاسب عليه شريكه. ويستدل له لقوله الله: «وَمَا كَانَ مِن خَلِيطَيْن فَليَتَرَاجَعَا». واعلم أن دراهم الطناء فرع عن الثمرة، فإذا لم تبلغ النصاب فلا

زكاة في الدراهم وإن كثرت.

فلو أطنى بنخلة واحدة بمائتي درهم فلا زكاة فيها، ولا بما هو أكثر

منها ما لم تبلغ الثمرة خمسة أوسق. ومن اشترى علفاً لدوابه فأدرك وبلغ النصاب فعن هاشم ومسبح: أنّ فيه الزكاة، وهي على البائع ما لم يشترطها على المشتري. وقال أبو علي: إن كان الثمر قد أدرك فالزكاة على البائع، وإن كان

لم يدرك فالزكاة على المشتري.

وقيل: الزكاة على البائع على حال وله الخيار في النقص والإتمام

والله أعلم.

التنبيه الثاني عشر: في وقت الطناء

وقد اختلفوا فيه فمنهم من قال: وقت ذلك إذا عرفت الثمرة

بألوانها لِحديث: حَتَّى تَحْمَارَّ وَحَتَّى تَزْهُو». / 232/