معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤١

كتاب الزكاة

241

ومنهم من قال: إذا كان الغالب على النخل الفضح. وهؤلاء جعلوا

الحكم للأغلب.

ومنهم من قال: إذا صارت النخلة إلى حدّ إذا انكسر العذق منها لم يفسد. وهؤلاء نظروا إلى حديث «نَهى عَن بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبدُوَ صَلَاحُهَا»، ومن المعلوم أنّ صلاحها الانتفاع بها في ما لأجله خلقت.

ثُمّ اختلفوا من جهة أخرى: فقيل: لا يجوز بيعها حتى يطيب كل واحد من النخل المطناة. وقيل: يكفي أن يطيب بعض كل واحدة منها. وقيل: إذا كان الغالب في الثمرة الصفرة والحمرة جاز طناها، ولو

كان في الحائط نخلة أو أكثر لم تعرف بألوانها.

القطعة.

واحد.

وقيل: إذا طاب ثمرة واحدة من ذلك الجنس جاز طناء الحائط. مثاله: النغال (1) إذا أدرك في قطعة منها واحدة جاز طناء تلك

وقيل: إذا طاب البعض جاز طناء الحائط، ولو كان من غير جنس

مثاله: قطعة فيها نغال ومدلوكي) وغيرهما؛ فإنه إن أدرك واحدة

من النغال جاز طناء القطعة على هذا القول.

وقيل: يكفي أن يبدو الإدراك في البلد بشرط تلاحق الإدراك. وقيل: يكفي بلا شرط، وهو من الضعف في نهاية؛ لأن المشروط في الحديث بدوّ الإصلاح في الثمرة المباعة لا في البلد فقط.

(1) النغال: من أنواع التمور المبكرة الموجودة في شتى مناطق سلطنة عُمان. (2) مدلوكي: من أنواع التمور الممتازة التي تشتهر بها المنطقة الشرقية بسلطنة عُمان.