الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣كتاب الزكاة
243
أعلم.
هذا كلامه وهو موافق لظاهر الحديث فلا يعدل عنه إلى غيره، والله
فائدة: [في بيع الثمرة قبل أن تزهو]
يَحرُم بيع الثمرة قبل الزهو بشرط البقاء إجماعاً، وكذلك إن سكتوا عن الشرط. وإن اشترط القطع: فقيل: بجوازه.
ودليل المنع أحاديث النهي عن بيع الثمار حتى تزهو، وقال بعد النهي: «أَرَأَيْتُم لَو مَنعَ اللهُ الثمرَةَ فَبِمَ يَأخُذُ أَحَدُكُم مَالَ أَخِيهِ؟) (1) قيل: ويتبادر منه أن العاهة بعد بدوّ الصلاح من ضمان البائع. وفي رواية: «لَوْ أَنَّ رجلاً ابتاع ثَمراً قبل أن يبدو صلاحه ثُمّ أصابته عاهة كان ما أصابه على ربِّه» (2). وفي رواية: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمْراً فَأَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ
تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٌّ؟» (3).
قال القطب: ولهذا قال مالك في ثَمر بيع بعد بدو الصلاح وأصابته جائحة يوضع عن المشتري الثلث. وقال أحمد وأبو عبيد: يوضع الجميع. وقال الشافعي والليث والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء. قال القطب: وبهذا كنت أقول قبل الاطلاع عليه، وأقول: إن وضع الجائحة
2086، 766/ 2
(1) رواه الربيع، عن أنس بلفظ قريب كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، مثله بلفظه باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها .. ومسلم، مثله باب وضع الجوائح، ر 1555، 1190/ 1. (2) رواه البخاري، عن ابن شهاب موقوفاً، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثُمَّ أصابته عاهة. . .، ر 2087، 2/ 766. وابن عبد البر: التمهيد، مثله، 2/ 192.
(3) ذكره ابن حجر، عن أنس بلفظه عن أنس، فتح الباري، 399/ 4. والزرقاني في شرحه،
مثله، 336/ 3.