الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤244
معارج الآمال - الجزء السابع
في ما بيع قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع. قال: ثُم رأيته ـ والحمد الله - منصوصاً لهؤلاء. قال: والتحقيق أنه / 235/ إنّما يوضع بقدر المصاب ولو قل.
وقيل: لا يوضع ما دون ثلث الثّمار؛ لقوله: «إِذَا أُصِيبَ ثُلُثُ صلى الله عليه وسلم الثَّمَرَةِ فَصَاعِداً فَقَدْ وَجَبَ عَلَى البَائِعِ الوَضِيعَةُ)، ولا يعتبر الثلث في القيمة بل في الثمار، ولا وضع إذا بيعت مع الأصل، أو بيع الأصل ثُم بيعت، وإن بيعت أوّلاً فالوضع واجب، وتوضع جائحة البقول وإن قلت. وقيل: الثلث فصاعداً، هذا كلامه والله أعلم.
6
التنبيه الثالث عشر: في ما أنفق على الثمرة من الأجرة
وذلك إما أن ينفق عليها قبل الدراك أو بعده، وعلى كلّ واحد: فإمّا أن ينفق عليها دراهم، وإما أن يستأجر عليها بشيء منها:
فإن أنفق دراهم فإنه لا شيء على الزكاة من ذلك، كان الإنفاق قبل الدراك أو بعده، كذا قال بعض المتأخرين وهو الذي يدل عليه ظاهر كلام الأقدمين إلا في بعض المواطن فإنّهم أطلقوا الخلاف في الأجرة بعد الدراك، كما يفهمه تعليل أبي سعيد الآتي.
وإن استأجر عليها بشيء منها: فإما أن يكون قبل الدراك أو بعده: فإن كان قبل الدراك كالذي يستأجر الثور للهيس (3) أو الزجر بأجرة معروفة
(1) رواه مالك بن أنس: المدونة الكبرى، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري بمعناه، في الرجل يكترى الدار سنة فتنهدم قبل مضي السنة، 31/ 2. (2) الهيس في اللغة: هو السير والضرب مهما كان نوعه في الأرض، أو إثارة الأرض وشقها بآلات الحراثة. انظر: اللسان (هيس). والعبري: وإرشاد الإخوان، ص 64.