معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

كتاب الزكاة

245

من الحبّ لكل يوم كذا وكذا، فإنّ الزكاة في الجملة، ولصاحب الثور

أجرته تامة.

وكذلك العمال الذين يعملون في الأرض قبل الدراك، فإن الحكم

،

في الجميع واحد ولا زكاة عليهم، وإنما /236/ الزكاة المال، فتؤخذ من نصيب الزارع دونَهم.

من

جملة

وإن كانت الأجرة على جهة الشركة كما إذا اتفقوا أنّ للعامل الثلث

6

أو الربع (1) فإنّ الزكاة تَخرُج من نصيبه أيضاً؛ لأنه شريك لا أجير فقط. وقيل: غير ذلك، وقد تقدّم.

إن كانت بعد الدراك كأجرة، الجزاز والحصاد، والدوس، ونحو

ذلك من الأعمال بعد الدّراك ففيه الخلاف عندهم:

قال بعضهم: لا زكاة فيه وإنّما الزكاة في الباقي.

وعلل ذلك أبو سعيد بأنّ الزّكاة عند هذا القائل بمنزلة الشريك، فكل أجرة في صلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء، والزكاة شريك مثل الشركاء.

وقال آخرون: إنّ فيه الزكاة، وعلى صاحب المال إخراجها؛ لأنّ الأجرة عليه دونَها وخرجه أبو سعيد على قول من يقول: إنّ الزكاة في الذمة وليست بمنزلة الشريك، فلا غرم عليها مثل الشركاء.

واتفقوا جميعاً على أنّ النصاب يكمل بها، وأما ما أخذه العمال عند

الجداد بأنفسهم:

(1) في الأصل: الرابع، والصواب ما أثبتنا.