الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦246
معارج الآمال - الجزء السابع
فإن كانت لهم سنّة ثابتة بغير شرط بينهم ولا تخرج مخرج الأجرة
فعليه الزكاة في حصته من ذلك؛ إذ ليس على الزكاة سنّة.
وإن خرجت مخرج الأجرة ففيه الخلاف المتقدّم في
الأجير.
وأما الشائف (1) فعلى صاحب / 237/ الزرع زكاة أجرته؛ لأنه استحقها قبل محلّ الزكاة. وأما أجرة الحاملين للحبّ من الجنُّور (2) إلى البيت: فإن كان قبل الكيل لعذر كالخوف من عدوّ، أو مطر، ففيها الخلاف السابق؛ لأنه لم يُمكنه الإخراج، فهي أجرة على شيء لابد منه. وأما بعد الكيل فإن الأجرة من ماله وحده ولا يلزم الزكاة منها شيء.
وقيل: في زارع زرع في قرية وأهله بقرية أخرى فأخرجوا زكاته
وحملوه بكراء: إن في الزكاة حصتها من الكراء، والله أعلم. المسألة الثالثة
في غلة الأرض إذا لم تكن ملكاً لأحد من المسلمين بل كانت وقفاً، أو صافية (3)، أو مالاً لمسجد ونحوه، أو ملكاً
المشرك:
فإن كانت ملكاً لمشرك فلا زكاة فيها؛ لأنه لا تؤخذ من المشرك
(1) الشائف: هو الحارس الذي يراقب الزرع ويطرد عنه الطيور والحيوانات. ويستعمل فِي ذَلِكَ المقلاع أو الطبول أو الصور المخيفة. انظر: إرشاد الإخوان، 68. وغيره.
(2) الْجَنُّور: هو الموضع الذي يُداس فيه الحبّ ويدق، ويكون مستوياً صلباً غير مشاب بحصيات ولا رمل. (3) الصافية والصوافي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال وسيأتي معناها في خاتمة هذه المسألة.