معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٨

248

معارج الآمال - الجزء السابع

كانت الأرض قد أوقفت على الفقراء فإنّ الآخذ منه يكون قد أخذها من

فقير لا من غني.

وإن كان الوقف على ناس مخصوصين (وهو المعروف بالرّم عندنا أهل المشرق)؛ فقيل: عليهم الزكاة مطلقاً، ونقله ابن المنذر عن أبي عبيد، وبه قال أبو سعيد قياساً على ثبوتها في المشاع، لكن قيد وجوبها بالمتعبدين، وعلى هذا فيحمل بعضهم على بعض، فإذا بلغ الكل النصاب زكي، ولو أصاب كل واحد منهم مكوكاً مثلاً؛ لأنّهم في معنى / 239/ الشركاء، وإن اقتسموه: فظاهر كلام أبي سعيد أنه لا يحمل بعضهم على بعض، وإنما تجب على من أصاب النصاب منهم.

وقيل: لا يحمل بعضهم على بعض ولو لم يقتسموا، فلا تجب عليهم حتى يصيب كل واحد منهم قدر النّصاب وهذا على قول من لا يرى الحمل بالشركة فى الأصول.

،

وقيل: لا زكاة عليهم في ثَمرة النّخل وإنّما الزكاة عليهم في الحبوب؛ وذلك لأنّ النّخل في حكم الموقوف، وليست الزراعة كذلك؛ لأنّ الزّرع ملك لهم دون الأرض، فالنّخل بمنزلة الأرض لا بمنزلة الزرع. لا يقال: إن كان النخل بمنزلة الأرض فالثّمرة بمنزلة الزرع فلا يتم الفرق؛ لأنّا نقول: إنّهم لم يوجبوها في نفس الزرع، وإنما أوجبوها في

ثمرته، فهي ثَمرة لمملوك بخلاف غلة النخل فإنّها ثمرة لموقوف. وإن قيل: إن الشارع لم يعتبر هذا الفرق في الأموال المملوكة بل

ألغاه، فيلزمه إلغاؤه أيضاً فى الموقوفات.

بيان ذلك: أنّه اعتبر الفرق بين المسقي بالعلاج وغيره من الزروع