معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩

كتاب الزكاة

249

والنخيل، فأوجب في الأول نصف العشر مطلقاً، الأول نصف العشر مطلقاً، وفي الثاني العشر؛ فيستفاد من ذلك أن الزرع كغلّة النخل، وأنّ قصبه كعراجين الثمرة، فليست

الغلة للقصب وإنّما

هي

للأرض.

أجِيبَ: بأنّ هذا لا يدل على إلغاء الفرق، بل ولا يدل على جعل

القصب / 240/ كالعراجين.

ومن الظاهر البيّن أنّ القصبة مُخالفة للعرجون، فإنّها أوّل ما تنشأ بنفسها ثُمّ تَحمل الثمرة، وأنَّ العرجون من أول مرة تكون فيه القمرة بل تسبقه في الخروج، فهو تابع لها، والثّمرة في الزرع تابعة للزرع كتبعية الثمرة للنخل، والله أعلم.

أو

وإن كان الزارع من غير أهل الرّم: فإما أن يزرع عن رأي منهم بلا رأيهم. فإن زرع عن رأيهم فحكمه حكمهم، ويخرج في زراعته الخلاف السابق. والظاهر أنّ عليه الزكاة؛ لأنه ليس من أهل الرّم. وإن زرع من غير رأيهم فقد اختلف فيه:

قال محمد بن محبوب: أرى عليه، الصدقة زاد أبو جابر في روايته عنه: أنها تجب، ولو لم تبلغ ثلاثمائة صاع إذا كان أهل الرم تبلغ عليهم الصدقة؛ لأنّ الزرع لهم.

وقال أبو علي: لا تؤخذ منه الصدقة؛ وذلك لأنه غاصب، وهو الظاهر؛ لأنه إذا كان الزرع لأهل الرّم فلا معنى لوجوبها على الزارع، بل ولا يجوز له التصرف فيه ولا إخراجها منه، وإنما عليه أن يردّه إلى أهله. والمنحة من أهل الرّم إنّما تكون من الجباة، أو مِمَّن جعلوه وكيلاً

نائباً

عنهم.