معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٠

250

معارج الآمال - الجزء السابع

ومن أوقف غلّة مال له لقضاء دينه والمال نخل يرجع بعد قضاء

الدين إلى الوارث:

شريكاً.

فقيل: فيه الزكاة مدّة الوقف، وذلك على قول / 241/ من يجعلها

وقيل: لا زكاة فيها، وذلك على رأي من يجعلها في الذمة؛ لأنّه قد

مات، وذهبت ذمته.

ويبحث: بأن الوارث قام مقامه، حيث كان المال له بعد الفراغ من

الدين.

ويُجاب بأن المال مشغول بالدين وأنّ الملك فيه لم يتم، والله

أعلم.

6

وأما مال المسجد والمدرسة ومال السبيل فإنه لا زكاة فيه ولو بلغ ما بلغ؛ لأنه لله تعالى والزّكاة أيضاً من حقوق الله، ولا يجب حق الله

في حق الله.

6

وكذلك الصوافي، إذا زرعت لجملة مصالح الإسلام فلا زكاة فيها

لأنّهم أهلها قال بعضهم ولا أعلم في ذلك اختلافاً.

وأما إن زرعت لغير ذلك، كالذي يطلبها من الإمام فيزرعها لنفسه. فقيل: لا زكاة فيها لأنّها مال الله. وَقِيل: إن بلغت النصاب ففيها الزكاة،

وذلك لأنّ الزّرع للزارع.

واختلفوا أيضاً في عمال الصوافي:

فقال بعضهم: لا زكاة عليهم أيضاً؛ لأنّها مال الله. وقال آخرون:

بل عليهم الزكاة.