الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٥١كتاب الزكاة
251
اختلفوا: فقال بعضهم: لا زكاة عليهم حتى يحصل لكلّ واحد
ثلاثون جرياً.
وقال بعضهم: إذا حصل عند الكلّ ثلاثون جرياً ـ وهو النصاب - أخذ من كل واحد منهم حصته من الزكاة وقيل: الصوافي كلها بمنزلة قطعة واحدة، فإذا / 242 بلغ في الصافية النّصاب أخذ من العمال مِمَّا قل أو كثر الزكاة.
وهذه الأقوال كلّها خارجة على القول بأنّ العامل شريك، وذلك في
ما إذا عمل بجزء منها، والله أعلم.
واختلفوا أيضاً في الصافية إذا قايض بها الإمام أو باعها بيعاً جائزاً
على رأي من أجاز ذلك للإمام:
ذلك.
فقيل: إنّها تكون على أصلها الأول، ولا زكاة فيها كما كانت قبل
وقيل: تجب فيها الزكاة لأنّه قد صح انتقالها. قال العلامة الصبحي: ويعجبني هذا القول.
في
قلت: ولا مخرج عنه إن أثبتنا الانتقال؛ لأنها تصير ملكاً، والزكاة الأموال المملوكة ثابتة بالنصوص. ولَعَلَّ القول الأول مبني على منع الانتقال أصلاً، أو أنهم جعلوها
كأرض الخراج يلزم فيها الخراج وإن صارت إلى مسلم كما تقدّم. وكذا القول في الأموال الموقوفة إذا جاز انتقالها بوجه حق، والله
أعلم.