معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٤

254

معارج الآمال - الجزء السابع

(1)

وأما الصوافي ففي حال الظهور) أمرها إلى الإمام، يأمر فيها وينهي. قال محبوب بن الرحيل: هي للمسلمين عامة، ويلي قسمها الإمام، يصنع فيها ما يرى من الحق والعدل والقسمة للفقير والغني وابن السبيل، وغير ذلك / 245 من أبواب المعروف. وقال موسى بن أبي جابر: هي لأصحاب السيوف، كأنه يقول لحماة

البلاد.

وقال أبو المؤثر: الصوافي من الفيء، وقسمها كما قال الله تعالى: ما أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (2).

وإن لم يكن إمام: فقيل: هي للفقراء من أهل الدعوة بمنزلة الزكاة. وقيل: للفقراء والأغنياء من أهل الدعوة وَقِيل: للأغنياء والفقراء من المسلمين. وقيل: لجميع أهل الإقرار ما لم يكونوا غاصبين لها، ولا متغلبين عليها بالأثرة لهم دون من يستحقها من غيرهم.

وليس لأهل الذمة فيها حق أصلاً، ولا ينتفعون منها بشيء من تراب

وغيره إلا بأمر الإمام.

وقيل: ما لم يكن فيه مضرّة فجائز أن ينتفعوا بمثل التراب.

(1) الظهور: أعلى مسلك سياسي اجتماعي من مسالك الدين الأربعة (الدفاع، الشراء، الكتمان) عند الإباضية، وهو: إعلان الإمامة المستقلة يختارون فيه إمامهم بشرط أن يحكمهم بالقرآن والسنة وسيرة الراشدين، فينفذون حقوق الله وحقوق العباد من: إقامة الحدود، وصلاة الجمعة وجمع الزكاة والجزية، ومحاربة الأعداء من مشركين وبغاة، ولا يمكن القيام بأي من هذه الالتزامات بدون سلطة الإمام. انظر: اطفيش القطب: شرح عقيدة التوحيد ص 195. النامي: دراسات عن الإباضية، 276 ـ 277. (2) سورة الحشر، الآية: 7.