معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٩

ذكر موانع الزكاة

جمع مانعة، وهي الخصلة التي ترفع وجوبها عن المكلّف، فإنه لَمّا

ذَاكَ القَدَرْ

ذكر ما يوجبها احتاج أن يذكر ما يمنعها، فلذا قال: ويَمنَعَن وُجوبَها دَينُ حَضَرْ وَكَانَ كَالنِّصَابِ فِي وَالغَصْبُ وَالذَّهَابُ مَهمَا وُجِدَا مِن قَبْلِ أَن يَسْطِيعَ إِنْيَانَ الأَدَا

أي: يمنع وجوب الزكاة الدّين، الحاضر وهو الحال على صاحب

6

المال إذا كان ذَلِكَ الدّين بقدر النصاب فإنه يكون مستهلكا لماله.

والزكاة مبنية على اليسر وإلزام المديون الزّكاة مع هذا الحال عين العسر، فإن كان الدين غير حاضر، أو كان قليلا لا يبلغ النصاب فلا يمنع الزكاة، لأنه لا ينافي اليسر في وقته ذلك.

وكذلك يمنع وجوبها الغصب، والذهاب فإنه إذا غُصب ماله الذي فيه الزكاة أو غلته، أو ذهب بجائحة من قبل أن يُمكنه إخراجها فلا غرم عليه للزكاة؛ لأنه لم يُقصر في أدائها. / 249/

منع

وأيضاً: فقد حيل بينه وبين ماله، والزكاة إنّما تجب في المال، وإذا

المال أو ذهب ارتفعت الزّكاة.

واشتراط أن يكون الدين قدر النّصاب صرّح به أبو إسحاق في

التجارة خاصة، ولم أجده لغيره.