الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦276
معارج الآمال - الجزء السابع
وإن غصبت الغلّة فإمّا أن تغصب كلّها أو بعضها:
فإن غصبت كلّها فإما أن تغصب قبل الحصاد أو بعده:
6
فإن غُصِبت قبل الحصاد فلا زكاة فيها قولاً واحداً؛ لأنّه لَم يُمكنه إخراج الزّكاة قبل ذلك، فلم يلزمه الأداء، حتّى على قول من جعل الإدراك سبباً للوجوب فإنّه يُوَسّع له في التأخير إلى الحصاد وإلى جمعها في المصطاح. ومن فعل ما يسعه من غير أن يكون في ذلك مضيعاً فلا ضمان
عليه.
وفي حفظ أبي صفرة في رجل جمع زرعه ونقاه، وكال بعضه، وجاء سلطان جائر فأخذه كله ما كال وما لم يكل، فإنّه تلزمه زكاة ما كال، ولا شيء عليه في ما لم يكل.
قلت له: سلطان جائر وثب على ثَمرة رجل فيها زكاة فباعها
وأخذها؟ قال: لا زكاة عليه في ذلك.
قلت: فإن باعها هو وأخذ السلطان دراهم؟ فقال: عليه زكاة تلك الثّمرة إذا باعها هو أو وكيله إذا كان قد، كالها، وعرف ما يجب عليه من
الصدقة.
قلت: فإن باعها رجل مِمَّن يعينه بلا رأيه فأخذه من قبل السلطان؟
قال: لا زكاة عليه.
وقيل في رجل غُصبت ثَمرتُه ثُمّ أعطي إياها، ثُمّ دفعت إليه ليكيلها، ثُمّ سلّمها إليهم فكالَها مَجبوراً أو مُختاراً ثُمّ أخذت منه فإنّ زكاتها تلزمه؛ لأنه قد كالها وسلّمها إلى الغاصب.
فإن قلنا إنّ الزّكاة في الذّمّة فقد تعلّقت بذمته، ولزمه إخراجها. وإن