الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٧كتاب الزكاة
277
قلنا: إنّها شريك فقد سلّم حصّة شريكه إلى الجبار وعليه ضمان ذلك، والتقية لا تكون بالفعل في مثل هذا
وإن كان ثمرته في الجنّور ثُمّ مضى يلتمس من يحملها فاجتاحها سلطان أو نحوه، فقيل: عليه زكاته؛ لأنّه قد كاله، وتعلّق به الوجوب. وقيل: لا زكاة عليه إذا لم يقصر، وهي بمنزلة الأمانة عنده. وهذا
على قول من جعلها شريكاً، ومال الشّريك أمانة عند شريكه.
والأول على قول من جعلها في الذمة؛ لأنها تكون على قوله بعد
وجوبها كالدين، وهو معنى قول من يقول: إنّها ضمانة. ومن جزم عليه السّلطان جزماً في ماله فلا زكاة في ما ذهب السلطان، كذا قال بعض العلماء.
قيل له: أرأيت إن كان ذا مال كثير ففدى ثَمرته بدراهم، أو قوم عليه السلطان جزمه بدراهم. قال كلّ شيء ذهب به السلطان من ثَمرة أو: دراهم فلا زكاة عليه فيه فإن أعطاه ثَمرةً فلا زكاة فيها، وإن أعطاه دراهم بالثمرة فلا زكاة في تلك الثّمرة التي فداها بالدراهم، وإنما الزكاة في ما بقي بعد جزم السلطان.
وإن حرق زرعه في الجنور، وغرم له قيمته دراهم فقيل: لا زكاة عليه في الدراهم وإن غرم له حبّ تَجِب فيه الزّكاة بنفسه، أو بالحمل على غيره فعليه الزكاة.
وقيل: فيه الزكاة مطلقاً، كان الغرم حبّاً أو دراهم، وإن حرق قبل
الدراك فلا زكاة فيه مطلقاً، أعطاه حباً أم دراهم.