معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢

282

معارج الآمال - الجزء السابع

حيث شاء، ويعوّض عنها من شاء، ولأنّه لو تلف ذلك كان ضامناً لها.

وهذا كما ترى مبني على قول من جعلها ضمانة في

رضي، وأتَم لَهم أجزأه، وإن لم يرض لَم يَجُز.

الدّمة. وَقِيل: إن

وذلك أنه إذا أتمّ لَهم فكأنّها خرجت عن رأيه؛ لأنّ أخذهم معلق برضاه، فإن رضي كان إنفاذاً صحيحاً، وإلا فهو مردود إليه، فهو بمنزلة الشيء المشروط تمامه على وجود غيره.

مبني

فإن وجد ذلك الغير تمّ الشّيء وإلا فسد، وهذا القول أيضاً على قول من جعلها ضمانة في الذمة، لكن خالف ما قبله بهذا الاعتبار، فإنّه جعل الزكاة كالدين، فلو قضى إنسان دينك من مالك عن غير أمرك إلّا بمحض الإدلال فإنه يتم ذلك إن رضيت وعليه ردّه إليك إن لم ترض، والله أعلم.

المسألة الثالثة

في المال إذا ذهب أو ضاع

وهو إما أن يضيع قبل وجوب الزكاة فيه أو بعده؛ فإن ضاع قبل وجوبها فلا زكاة عليه قولاً واحداً؛ لأنّ الوجوب لم يتعلق بذمته. وإن ضاع بعد الوجوب:

فإما أن يُمكنه الأداء فيقصر، أو لا يُمكنه: فإن لم يُمكنه ذلك، فلا

ضمان عليه في الزكاة، على نحو ما تقدّم فيمن غصب ماله. قال أبو سعيد ولا أعلم فيه اختلافاً.

وإن ضاع بعد إمكان الأداء: فإما أن يضيع قبل تمييز الزكاة أو بعده: