الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٩١كتاب الزكاة
291
،
العشر فإنّه يكون في الزروع والثّمار إن سُقِيَت بالنضح، والنّزح، وشبهه
من كلّ ما يحتاج إلى المؤونة والعلاج.
والمراد بالنضح: ما كان بالزاجرة ونحوها. والمراد بالنزح: ما نزح
بالأيدي في الدّلاء الصغار أو نحوها.
وأما
•
ربع العشر فإنه يجب في الذهب والفضة، والتجارة. ويدخل تحت الذهب والفضة الرّكاز؛ لأنّه نوع منهما، وقد صرّح به أبو إسحاق
- رحمة الله عليه
والدليل على وجوب ربع العشر في الذهب والفضة حديث أبي بكر في الكتاب الذي كتبه لأنس لَمّا وجهه إلى البحرين قال: «وَفِي الرِّقَةِ رُبعُ العُشْرِ، فَإِن لَم تَكُن إِلَّا تِسْعِينَ وَمَائَة فَلَيسَ فِيهَا شَيءٌ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبُّهَا» (1). والرقة (بكسر الراء وتخفيف القاف الدّراهم المضروبة، أصله ورق، وهو الفضّة، حُذف منه الواو وعوّض عنها التّاء، كما في عدة ودية. وإنما اقتصر عليها دون الذهب؛ لأنّها الغالب في أيدي الناس، على أنّه قد وقع الإجماع من الأمة على أنّ الذهب ربع العشر أيضاً.
6
وفي حديث أبي هريرة أنّ في الرِّكاز الخمس» (2)، وقد تقدّم أنه الكنز المدفون يكون ذلك من الذهب ومن الفضّة. وقد روي أنه سئل
(1) أخرجه الزيلعي: نصب الراية، وقال: كتاب أبي بكر الصديق له الأنس بن مالك رواه البخاري في صحيحه وفرقه في ثلاثة أبواب متوالية عن ثمامة أن أنساً حدثه أن أبا بكر الله كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين 335/ 2. وسيذكر مُجزءا عن البخاري وغيره، أغلب أحاديث هذا الكتاب.
وهو
(2) سبق تخريجه في حديث: العجمَاءُ جُرْحُهَا جُبَار … وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُس».