الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣كتاب الزكاة
تنبيهات
303
الأول: في تفسير أسنان الإبل
أما
بنت المخاض: فهي التي تمت لَها سنة ودخلت في الثانية. سُمّيت بذلك لأنّ أمّها تكون حاملاً. والمخاض الحوامل من النوق، ولا واحد لها من لفظها، بل واحدتُها، خلفة، وإنّما أُضيفت إلى المخاض؛ لأنّ أمها تكون في نوقٍ حوامل تجاورهن تضع حملها معهن.
وقيل: لأنّ أمّها صارت مخاضاً، أي حاملاً بأخرى، سُمّيت بذلك
لأن المخاض وجع الولادة فيكون التقدير ذات مخاض.
،
وأما بنت اللبون: فهي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة. سُمّيت بذلك لأنّ أمّها تكون ذات لبن ترضع به أخرى غالباً.
وأما الحقة (بكسر الحاء وتشديد القاف فهي التي لها ثلاث سنين، و دخلت في الرابعة سُمّيت بذلك لأنّها استحقت أن تركب، وتحمل ويطرقها الجمل.
وأمّا الجَذَعَةُ (بفتح الجيم والذال المعجمة): التِي لَها أربع سنين ودخلت في الخامسة. سُمِّيت بذلك لأنّها سقطت أسنانها، والجذع السقوط. وقيل: لتكامل أسنانها. وقيل: يقال للإبل في السنة الخامسة أجذع، وجَذَع: اسم له في زمن ليس [له] سنّ ينبت ولا يسقط، والأنثى
جذعة.
هذا تفسير الأسماء الواقعة في الحديث المُتقدم، والعرب قد خصت الإبل بأسماء إلى السنة العاشرة، وسنذكر باقيها لأجل الفائدة وهي: الثني، والرباع، والسديس والبازل، والمخلف
،