معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧

كتاب الزكاة

307

الأعلى، والجائز إنما هو دفع الأعلى عن الأدنى. وقال بعض قومنا: يُجزئ وإن كان أدنى قيمة. والصحيح الأول.

وثانيهما: في الإبل تزيد على عشرين ومائة، وقد تقدم أنها إن بلغت إحدى وعشرين ففيها ثلاثُ بنات لبون إلى تسع وعشرين ومائة، وبه قال الشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، لكن في عبارتهم: «إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة»، والمعنى واحد قال أبو إسحاق وغيره من أصحابنا: فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون وحقة، ثُمّ على هذا القياس كلما زادت عشراً: ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.

وقال محمّد بن إسحاق - صاحب كتاب المغازي، وابن حنبل: ليس في ما زاد على العشرين بعد المائة شيء حتى تبلغ ثلاثين ومائة. وحكى عن عبد الملك بن الماجشون عن مالك أنّه قال كقول

هؤلاء.

وفيها قول آخر وهو: إنّ في ما زاد على العشرين ومائة في خمس شاة، وفي عشر شاتان، وفي خَمْسَة عشر ثلاثُ شياه، وفي عشرين أربع شياه، فإذا بلغت مائة وخمسين ففيها حقتان وبنت مخاض حتى تبلغ خمسين ومائة، ثُمّ فيها ثلاث حقائق، فإن زادت استأنفت الفرائض كما استأنفت في أولها قال ابن المنذر هذا قول إبراهيم النخعي.

،

وقال حَمّاد بن أبي سليمان في خَمسة وعشرين ومائة حقتان وبنت

مخاض.

وقالت الحنفية: إذا زاد على مائة وعشرين تستأنف الفريضة، فيكون

في الخمس شاة كالأوّل إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان وبنت