معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٨

معارج الآمال - الجزء السابع

مخاض، إلى مائة وخمسين ففيها ثلاث حقائق، ثُمّ تستأنف الفريضة فيكون في الخمس شاةٌ كالأوّل إلى مائة وخمس وسبعين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض، وفي مائة وست وثمانين ثلاث حقاق وبنت لبون، وفي مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين، ثُمّ تستأنف الفريضة أبداً، كما استؤنفت بعد المائة والخمسين.

والحجة لنا ما في كتاب أبي بكر المتقدّم. وفيه: «فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلّ أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة»، وهو صريح بل نص في ما قلناه.

واستدلّت الحنفية بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم فكان فيه: إِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمَائَةٍ … فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، فَمَا فَضْلَ فَإِنَّهُ يُعَادُ إِلَى أَوَّلِ فَرَائِضِ الإِبِلِ، فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ وَعَشْرِينَ فَفِيهِ الغَنَمُ، فَفِي كُلِّ خَمْس ذَوْدٍ شَاةٌ» (1).

:

قالوا: وهذا الحديث صححه ابن حنبل. قالوا: ومذهبنا منقول عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب وكفى بهما قدوة وهُما أفقه الصحابة، وعليّ كان عاملاً، فكان أعلم بحال الزّكاة قالوا ودليلكم الذي رويتموه قد عملنا بموجبه، فإنّنا أوجبنا في أربعين بنت لبون، وفي خمسين حقة. قالوا: ولا يتعرّض حديثكم لنفي الواجب عمّا دون ذلك، وحديثنا دال لثبوت الصدقة في ما دونه فنحن نوجبها به حيث سلم من المعارض. قالوا: ونحمل الزيادة في ما رويتُموه على الزيادة الكثيرة جمعا بين

(1) رواه البيهقي في الكبرى، بمعناه، باب إبانة قوله: «وفي كل أربعين ابنة لبون … »،

ر 090/ 4،7049