معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣١٢

312

معارج الآمال - الجزء السابع

وإن لم يجد واحداً من الشّاء أو الدّراهم فقيل: له أن يشتري أيهما شاء على الأصح عند الشافعية. وقيل: يتعين شراء بنت مخاض، وهو قول مالك، وأحمد. وعن مالك: يُلزَم ربّ المال شراء ذلك السنّ بغير جبران. قال الخطابي: يُشبه أن يكون الشارع جعل الشاتين أو العشرين درهماً تقديراً في الجُبران؛ لئلا يكل الأمر إلى اجتهاد الساعي؛ لأنه يأخذها على المياه، حيث لا حاكم، ولا مقوّم غالباً، فضبطه بشيء يرفع التنازع كالصاع في المصراة، والغُرَّة في الجنين.

ومن لم يجد بنت مخاض فإنّه يدفع مكانها ابن لبون ذكراً، كما جاء في الحديث المتقدم، ولم يذكر معه زيادة بشيء، فابن اللبون على هذا بمنزلة بنت مخاض، والله أعلم.

التنبيه الرابع في الإبل وغيرها يحول عليها الحول قبل أن تُخرج

منها الصدقة

قال ابن المنذر واختلفوا في خَمس من الإبل حال عليها حولان فقال مالك: فيها شاتان في حكاية أبي عبيد عنه، وبه قال أبو عبيد، وأحمد بن حنبل، والشّافعي في ما حكاه أهل العراق عنه. وقال بمصر:

فيها قولان:

أحدهما كما قال هؤلاء والآخر: أنّ عليه شاة.

وقال أبو ثور: في عشر من الإبل حال عليها حولان عليه أربع من الغنم وحكي ذلك عن الشافعي وحكي عن الكوفي أنه قال: عليه في الأولى شاتان، وفي السنة الثانية شاة.

وقال الشافعي: خَمس وعشروين من الإبل حال عليها حولان يؤدّى