الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣١٨318
معارج الآمال - الجزء السابع
واحتج المخالفون بحديث معاذ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا وَجْهَهُ إِلَى اليَمَن أَمرَهُ أَن يَأخُذُ مِن كلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ البقرِ تَبيعاً أَو تَبِيعَةً، وَمِن كُلِّ أَربَعِينَ مُسنَّة» (1)
زاد في رواية قالوا فقالوا: الأوقاص؟ فقال: ما أمرني فيها بشيء، وسأسأل (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدمت عليه. فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن الأوقاص، فقال: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٍ» قال ابن حجر: وزعم ابن بطال أنّ حديث معاذ المرفوع: كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَة تَبِيعاً، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنّة صحيح متصل، وأن مثله في كتاب الصدقات لأبي بكر وعمر.
«أن
فِي
قال: وفي كلامه نظر، أما حديث معاذ فأخرجه أصحاب السنن. وقال الترمذي: حسن، وأخرجه الحاكم في المستدرك. وفي الحكم بصحته نظر؛ لأنّ مسروقاً لم يلق معاذاً، وإنما حسنه الترمذي لشواهد: ففي الموطأ من طريق طاووس عن معاذ نحوه، وطاووس عن معاذ منقطع أيضاً. وفي الباب عن علي عند (4) أبي داود قال: وأما قوله: «إن مثله في كتاب الصدقة لأبي بكر فوهم منه؛ لأنّ ذكر البقر لم يقع في شيء من طرق حديث أبي بكر، نعم هو في كتاب، عمر والله أعلم.
:
6
(1) رواه أبو داود، عن معاذ بلفظه، باب في زكاة السائمة، ر 1576، 101/ 2. والنسائي، مثله باب زكاة البقر، ر 2452، 26/ 5.
(2) في الأصل: وسأل، والصواب ما أثبتنا.
(3) رواه الدارقطني عن ابن عباس بلفظه من حديث طويل، باب ليس في الخضروات زكاة، ر 22، 299. والبيهقي في الكبرى مثله باب كيف فرض صدقة، البقر، ر 7085، 99/ 4.
(4) في الأصل: عن، ويظهر
أَنَّهُ
سهو.