معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

كتاب الزكاة

تنبيهان

319

الأول: في أنواع البقر

قيل: إن أنواعه ثلاثة، العراب والجاموس، والدربانية.

وفي القاموس: الدربانية جنس من البقر ترق أظلافها وجلودها،

ولها أسنمة.

والبقر يشمل الكل فيكون حكمها واحد في قدر النصاب

والواجب.

وعند الاختلاط يجب ضمّ بعضها إلى بعض لتكميل النّصاب، ثُمّ

تؤخذ الزكاة من أغلبها إن كان بعضها أكثر من بعض.

وإن لم يكن يؤخذ أعلى الأدنى وأدنى الأعلى، كذا قيل وهو ظاهر. فقول أبي مُحمّد: أجمع الناس على وجوب الصدقة في الجواميس وإلحاقها بالبقر في حكم الصدقة، واسم البقر واقع عليها ليس بجيد؛ لأنّ أوّله يشعر أن الجواميس ليس من جنس البقر، وإن صرّح في آخر كلامه بأن الاسم واقع عليه أيضاً

ومثله قول ابن المنذر حيث نقل الإجماع أنّ الجواميس بمنزلة البقر. فأما قول من قال: إن حلف لا يشتري بقراً فاشترى جاموساً لا يحنث، وكذا قولهم إذا حلف لا يأكل لحم البقر فأكل لحم الجاموس لا

يحنث

فوجهه أن مبنى الأيمان على العرف وفي العادة أن أوهام الناس

لا تسبق إليه، والله أعلم.