الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٠320
معارج الآمال - الجزء السابع
التنبيه الثاني: في الوقص
وهو ما بين الفريضتين، وقد دلّ حديث أبي بكر في كتابه المتقدم أنه لا شيء فيه. وعن طاووس أنّ معاذ بن جبل أُتي بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، وقد تقدّم في الحديث السابق أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ».
وأوجب أبو حنيفة في ما زاد على الأربعين من البقر حصته من
عشر
الفريضة. فعلى مذهبه يجب في الواحدة الزائدة على الأربعين ربع مُسِنّة، أو ثلث عشر التبيع، وفي الثّنتين نصف عشر مُسِنّة أو ثلثا عشر تبيع، وفي الثلاث ثلاثة أرباع مُسنّة أو عشر تبيع.
كذا روى أبو يوسف عنه، وروى [ابن] الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يجب في الزّيادة شيء حتّى تبلغ خمسين، ففيها مُسِنّة مُسِنّة، أو وربع
ثلث تبيع.
وكان ابن عباد - منا - يقول: في إحدى وأربعين بقرة إذا حال عليها الحول ففيها مُسِنّة وربع عشر، مُسنة وما زاد فبحساب ذلك إلى أن تبلغ
ستين.
6
وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء في الزّيادة حتى تبلغ ستين. وهو رواية عن أبي حنيفة وهو قول مالك والشافعي
فعلى الروايتين الأوليين يكون أبو حنيفة قد أوجب في الأوقاص زكاة
كابن عباد.
ورد بوجهين:
أحدهما: حديث معاذ المتقدم. وثانيهما: أن الأصل في الزكاة أن