معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٤

324

معارج الآمال – الجزء السابع

بعض الروايات لا ينفي وجوب الصدقة في غيرها؛ لأن الجمع بين الخبرين أولى من إسقاط أحدهما.

احتج أرباب القول الثاني بحديث الرّبيع عن أبي عبيدة عن جابر بن

زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لَيْسَ فِي الجَارَّة وَلَا في الكُسْعَةِ وَلَا فِي النُّخَةِ وَلَا فِي الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ». قال الربيع: الجارة: الإبل تُجرّ بالدمام، وتذهب وترجع بقوت أهل البيت والكُسْعَة: الحمير والنخة: الرقيق والجبهة الخيل. قال الربيع: قال أبو عبيدة: ليس في شيء من هذا صدقة ما لم يكن للتجارة.

في

-

قال أبو ستة: ومثل الإبل الجارّة البقرُ العوامل؛ فإنّه لا فرق بينهما الخلاف في وجوب الزكاة وعدم وجوبها.

قلت: ورد في حديث رواه أبو داود عن الحارث الأعور عن علي قال زهير أحسبه مرويّاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَلَيْسَ عَلَى العَوَامِلِ شَيْءُ» (1). وقد روي حديث مضعف: «لَيْسَ فِي المُثِيرَةِ صَدَقَةٌ» (2)، قيل: والصحيح أنه موقوف، والمثيرة: هي التي تُثير الأرض.

وفي جامع أبي مُحمّد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فِي سَائِمَةِ الغَنَمِ زَكَاةٌ، وَفِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ زَكَاة (3). وهذا يوجب صحة الرّواية أنه قال: «لَيْسَ فِي

(1) سبق تخريجه في حديث: «لَيْسَ فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ. وَلَا فِي الْعَوَامِل صَدَقَةٌ». (2) رواه الدارقطني، عن جابر بلفظه باب تفسير الخليطين وما جاء في الزكاة على الخليطين، ر 2، 104/ 2. وابن أبي شيبة، عن جابر موقوفا، ر 9960، 2/ 365. وأخرجه الزيلعي،

قال فيه البيهقي: إسناده ضعيف: نصب الراية، 360/ 2. (3) رواه البخاري، عن أنس بمعناه باب زكاة الغنم، 1386، 527/ 2. وأبو داود، مثله، باب في زكاة السائمة، ر 1567، 97/ 2.