الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨328
معارج الآمال - الجزء السابع
وقوله: (شاة) بالرفع على أنه مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله. وقوله: (في الغنم أي من الغنم. وقوله: (ومائة) بالجرّ عطفاً على
الأربعين. والمعنى: وفي مائة وإحدى وعشرين تلزم شاتان.
ومعنى الأبيات: أنّ زكاة الغنم لا تجب في ما دون أربعين شاة، وهو مبلغ النصاب؛ لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَاةٌ صَدَقَةٌ» (1).
ويدلّ على ذلك أيضاً ما سيأتي من كتاب أبي بكر وغيره: «فإذا بلغت أربعين وحال عليها حول ففيها شاة إلى مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة على ذلك ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة إلا واحدة فإذا كملت مائة ففي كل مائة شاة، فيلزم الثلاث المائة ثلاث شياه، وفي أربعمائة أربع شياه، وفي الخمس خمس، وكذلك كل مائة تزيد إنما يلزم فيها شاة واحدة».
وهذا أصلها المفيد لضبطها، فلو كانت آلافاً مؤلّفة لا تختلف عن
هذا التقعيد، فيكون لوجوب ثلاث الشياه سببان: أحدهما: زيادة الواحدة على المائتين وثانيهما: بلوغ الغنم
ثلاثمائة.
وقيل: إنّ للثلاث سبباً واحداً وهو الأول من السببين، وأنّها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه، ثُمّ لا شيء في الزائد حتى تبلغ أربعمائة، وحينئذ ففيها أربع شياه فقط، فيكون لأربع الشياه سببان:
(1) سبق تخريجه في حديث: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَة … ».
(2) في الأصل: التعقيد، ولعل الصواب ما أثبتنا.