معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩

كتاب الزكاة

329

أحدهما: بلوغ الغنم ثلاثمائة وواحدة. وثانيهما: بلوغها أربعمائة. فالقدر الواجب واحد والسببان مختلفان.

والأوّل ظاهر ما حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب، قال:

،

وهكذا قال الشافعي وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والنعمان

والثاني قول الحسن بن صالح، والنخعي.

وعن معاذ بن جبل: أنّ الشّاءَ إذا بلغت مائتين لم يقربها حتى تبلغ أربعين ومائتي شاة، فإذا بلغت أربعين ومائتي شاة أخذ منها ثلاث شياه، فإذا بلغت ثلاثمائة لم يقربها عن فرضها حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك أخذ منها أربع شياه. قال ابن المنذر: لا يثبت هذا عن معاذ؛ لأنّ الشعبي روى عنه وهو

لم يلقه.

والدليل على هذا التفصيل ما في كتاب أبي بكر لأنس لَمّا وجهه إلى البحرين قال: وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرّجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة، إلّا أن يشاء ربها» هذا كلامه، وقد قال في أوّل الكتاب: «هذه فريضة الصّدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المُسلمين، والتي أمر الله بها رسوله.

في الإيضاح: عن ابن عمر قال: أعهد إليَّ. عمر ه کتاب النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَاءَ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ»، ثُمّ ذكر نحو ما تقدّم من كتاب أبي بكر.