معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٠

330

معارج الآمال - الجزء السابع

ومنشأ اختلافهم في وجوب الأربع من ثلاثمائة وشاة قوله: «فإذا

زادت عَلَى ثلاثمائة فإنّهم اختلفوا في معنى الزيادة:

فمنهم من قال: المراد بها أن تبلغ أربعمائة، فحينئذ تكون فيها أربع شياه، ونسب إلى عامة أهل العلم. ومنهم من قال: إذا زادت على الثلاثمائة ولو واحدة ففيها أربع شياه، وقد تقدّم ذكر ذلك، والله أعلم.

الأول: في معنى الغنم

تنبيهات

وهو: اسم جنس يطلق على الضأن والمعز، وقد تجمع على أغنام، على معنى قطعانات من الغنم. ولا واحد للغنم من لفظها، قاله ابن

الأنباري. وقال الأزهري: الغنم الشّاء، الواحدة شاة، وتقول العرب: راح على فلان غنمان؛ أي قطيعان من الغنم كلّ قطيع منفرد بمرعى وراع. والضأن خاص بذوات الصوف منها. والمعز: خاص بذوات الشعر، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه وحكمهما في الصدقة واحد. قال ابن المنذر: أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم عن أنّ المعز والضأن يُجمعان في الصدقة، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في المعز والضّأن إذا اجتمعا

اختلفوا في المعز والضأن إذا اجتمعا من أيهما تُخرج الصدقة؟

فقيل: تؤخذ من أكثر العددين، ونسب إلى عكرمة، وبه قال مالك

بن