معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣١

كتاب الزكاة

331

أنس، وإسحاق بن راهويه قالا: وإن استويا أخذ من أي العددين شاء. وقال الشافعي: القياس أن يؤخذ من كلّ صنف حصّته، واستحسنه

ابن المنذر وأبو سعيد، والقولان في المذهب أيضاً.

واختص قومنا بوجوه استخرجوها:

أحدها: أنه يتعين الإخراج من نوع غنم صاحب الغنم المزكّى. وثانيها: ينبغي الإخراج من غالب غنم البلد، ونقل نص عن

الشافعي: فإن استويا يُخيَّر بينهما.

وثالثها - وهو الأصح عندهم -: أنّه يُخرج ما شاء من النوعين، ولا

يتعين الغالب.

وقيل: لا يجوز العدول عن غنم البلد.

واختار أصحابنا الأنصاف في هذا، وغيره فإن كان نصفين صدع الغنم نصفين؛ فيختار ربّ المال نصفاً، ثُمّ يَختار من النصف الآخر شاة، ثُم يختار المصدّق شاة، أيا كانت من الضأن أو المعز وذلك حقّه.

وقيد أبو سعيد هذا المعنى بما إذا لم يكن في قيمتها تفاضل، قال: وإن كان في قيمتها تفاضل اختار صاحب المال النصف بعد الصدع، ثُمّ يختار شاة من المعز وشاة من الضأن، ثُمّ يَختار المُصدّق شاة من المعز وشاة من الضأن فيكون له نصف هذه ونصف هذه، ويرد أحدهما على الآخر ما يتفقان عليه من القيمة وإلّا باعها وقسما الثّمن بينهما. وإن كان أحدهما أكثر من الآخر، كما إذا كانت المعز ثلاثين

والضأن عشراً فله ثلاثة أرباع شاة وربع جاعدة.