معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٢

332

معارج الآمال - الجزء السابع

وإن كانت المعز أربعين والضأن عشرين فله ثلثا شاة من المعز وثلث شاة من الضأن.

وهذا وجه من الحق، وفيها الإنصاف بين صاحب المال والمزكّي ولكن فيه مشقة التجزي، وهو عين ما قاله الشافعي أوّلاً، والله أعلم.

التنبيه الثالث: في الفصلان والحملان

متَى تُعد مع أمهاتها للزكاة؟ في ذلِكَ أقوال:

أحدها: أنّه يَعُدُّ كلّ مولود في ليلته فصاعداً، ولو نتج ليلة آوى

المصدق.

وثانيها: لا يَعُدّ إلّا ما خلط الشجر من اللبن.

وثالثها: أنه لا يَعُدّ إلا ما قطع الوادي راعياً على أثر أمه. قال أبو علي: ما قطع الوادي عُدَّ وَإِن لَم يَرع؛ فهو قول رابع. قيل له: فإن لم يُرسله أهله مع الغنم؟ قال: إذا كان في حدّ من يقطع

الوادي عُدّ في أمهاته.

ثُم اختلفوا في معنى قطع الوادي:

فقيل: هو ما جاوز الوادي عرضاً، كان فيه ماء أو لا. وَقِيل: إذا

جاوزه وفيه ماء يجري. وقيل: معناه أن يجوز على الغنم الصيف ويدخل

الخريف، فهو كناية عن هذا السن.

والمشهور الأول، والقول الخامس لا يعدّ إلا ما استغنى عن أمه،

قال أبو سعيد ولا أعلم فوق هذا الحال شيئاً.

وذكر في النيل وشرحه قولين آخرين: