الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٣كتاب الزكاة
أحدهما: أنّها تُعَدّ إذا تَمّت سنتها؛ أي مُنذ وُلِدت، وعليه فلا
تحسب ما دون الجذعة من الغنم.
وثانيهما: يعد ما وقع عليه اسم الشاة عند العرب. قال القطب: وذكر بعض المُصنّفين أنّ اسم الشّاة لا ينطلق إلا على التي استغنت عن غيرها. وذكر بعض المتأخّرين أنّ الشاة ما كَبُر وما صغر، كالإنسان للكبير
والصغير.
وعلى التفسيرين فهو داخل تحت الأقوال المتقدمة وإن اختلفت عبارته، اللهم إلّا أن يكون اسم الشّاة عند العرب يطلق على سنّ
مخصوص كما يفهم من عبارة النيل، فيكون قولاً مستقلاً.
وحينئذ فجملة الأقوال سبعة، وبالخلاف الموجود في معنى قطع
الوادي تكون عشرة.
ومرجعها إلى اعتبارين:
أحدهما: أن الشارع أوجب في جُملة الغنم الزكاة، ولم يفصل لنا بين صغير وكبير فهي واجبة في هذا الجنس على كل حال، وهذا وجه من أوجبها في الكلّ مطلقاً، لا سيما وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: «يعد صِغَارِهَا وَكِبَارهَا، وتُعَدُّ السِّخَالُ وَالعَجَاجِيلُ» (1). قال الشّيخ عامر: واختلافهم يدلّ على أن هذا الحديث غير متفق عليه.
(1)
وثانيهما: أنّ الزّكاة مبنيّة على اليسر كما يدل على ذلك اشتراط
،
النصاب والحول وأنّ وجوبَها في الصغار مُناف لهذا اليسر، ولا دليل
(1) الشطر الأول رواه عبد الرزاق، عن عمر بلفظ قريب من حديث طويل، ر 6798، 8/ 4.
ولم نجد الشطر الثاني.