الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٤معارج الآمال - الجزء السابع
على ثبوتها في نفس الصغار، والدليل الإجمالي يُبيّن بالقياس. ثُمّ اختلفت أنظار هؤلاء في الحد الذي لا يكون منافياً لحكمة مشروعيّة الزّكاة، فوقع لكلّ واحد منهم معنى فحَدَّ به، ولهذا قال أبو علي
- والله درّه -: الذي يقع عليه وهمنا أنه ما قطع الوادي راعياً.
ففي
هذا الكلام الإشارة إلى أنّ تلك التحديدات بنفس ما وقع في الأفهام، وإنّما عبّر بالوهم مبالغة في التبرؤ من ادّعاء الدليل الشرعي ـ رحمة
الله عليه
وإذا عرفت معنى الاعتبارين انكشف لك أصل ما عوّلوا عليه
والعلم عند الله تعالى.
الشّاة
وكلام الإيضاح يدلّ على أن أصل اختلافهم اختلافهم في ما يطلق عليه اسم الشّاة، فإنّه قال: ولذلك رجع كل إلى ما دلّ عليه اسم قال بعضهم في قوله: «لَيْسَ فِي الكُسْعَةِ صَدَقَةٌ»: إِنْ
عنده، أن مع
الكسعة صغار الغنم.
التنبيه الرابع في الماشية لم تبلغ النّصاب ثُم توالدت
قبل مجيء المصدّق بيوم فوجدها تامة النصاب:
فقيل عليه الصّدقة وهو قول مالك، وبعض أصحابنا. قال هذا البعض منا: إذا خرج للصدقة في وقتها فوجد المال مجتمعاً أخذها، ولا يسأل عنها متى اجتمعت حتى قيل: يأخذها ولو صح أنّه لَم يَحُل عليه
الحول.
وقال آخرون ليس له ذلك حتى يحول على الماشية بعد النصاب