الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٥كتاب الزكاة
335
الحول، بإقرار ربّ المال، أو بصحة تثبت ذلك، وبه قال الشافعي، وابن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر: وبه نقول.
ووجه القول الأول حديث: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ، فَإِنّ المتمسك
بظاهره إنّما تعلّق بنفس الاجتماع.
ووجه القول الثاني ثبوت اشتراط الحول بعد النصاب، وأنّ الأخذ
قبله أخذ قبل الوجوب، والله أعلم.
التنبيه الخامس: في الفصلان والحملان إذا انفردت عن أمهاتها هل فيها زكاة على حول أمهاتها؟ وذلك كما إذا ماتت الأمهات، أو ذهبت بجائحة، أو باعها قبل تمام الحول، أو أعطاها غيره، أو نحو ذلك من الوجوه، ثم بقيت أولادها في عدد النصاب؟ فيها الخلاف المتقدم في عدها مع أمهاتها في الزكاة:
فعلى قول من يَعدُّها مطلقاً لزمت فيها الزكاة مطلقاً. وعلى قول من
لا يَعدُّها حتّى تستغني عن أمهاتها فلا زكاة فيها أيضاً.
وقد نقل ابن المنذر عن النّعمان ومُحمّد: أنّه لا زكاة فيها. قال: وحكى ذلك الثوري وخرجه أبو سعيد على المعنى الذي ذكرته، وعلى نحو هذا خرج سائر الأقوال، فإنّه لا يعد مع الأمهات شيء منها إلا والزكاة فيه واجبة، إذ لا معنى لِعَد غير الواجب في الواجب، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه في حديث: وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ. …