معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩

كتاب الزكاة

339

وأما السخلة: فهي التي تتبع أمها وهي ترضع. قاله الربيع الله. رحمة

وأشار بعض قومنا إلى جواز أخذ الصغيرة من الغنم في الصدقة إذا رأى الساعي ذلك؛ لأنّ الصغيرة لا عيب فيها سوى صغر السن، فهي أولى أن تؤخذ من الهَرِمة.

وأمّا الرُّبَّى (بضم الراء، وتشديد الباء الموحدة والقصر): فهي

6

الحديثة العهد بالنتاج شاة كانت أو ناقة أو بقرة، ويطلق عليها هذا الاسم. قال الأزهري: إلى خمسة عشر يوماً من ولادتها. والجوهري: إلى شهرين. وفي المصباح: الرُّبَّى: الشّاة التي وضعت حديثاً. وقال الربيع: هي التي تربي ولدها. وقيل: هي التي تُحبَس في البيت للبنها. وقيل: هي من المعز خاصة. وقال جماعة من المعز والضأن، وربّما أطلق على الإبل.

وقال أبو المؤثر: لا يجوز لصاحب الصدقة أن يأخذ الربّي، وهي المرضعة الّتِي تُرضع سَخلَها؛ لأنّه لا يجوز له أن يأخذها وسَخَلَها، ولا يجوز له أن يأخذها من سخلها، فالعلّة عنده منع التفريق بين الأمهات

والأولاد.

واستدل على ذلك بـ «نَهيهِ صلى الله عليه وسلم أَن تُجْعَلَ الهَدِيَّةُ وَلَهَى» (1). قال:

والولهى هي التي يُفرّق بينها وبين ولدها.

وأما الأكولة فهي المسمّنة للأكل. وقيل: هي الشّاة تسمن وتعزل:

لتستريح، وليست بسائمة، فهي من كرائم الأموال.

(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.