معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٠

340

معارج الآمال - الجزء السابع

وأما الشارف فهي الهَرِمة من الأنعام وَقِيل: هذا الاسم مُختص

بالهرمة من الإبل فقط.

وأما ذات الهزال: فهي المهزولة.

وأما ذات العور: فهي التي لا تبصر بإحدى عينيها.

وأما حرزات الناس فهي الخيار.

وأما الحافل: فهي ذات الصّرع العظيم.

والحاصل أنه مأمور بالتوسط بين الحالين، فلا يؤخذ من الكرائم فقط إلّا أن يشاء ربّ المال باختياره ولا من الدّون فقط؛ لأنّ ذلك خبيث بالنظر إلى ما فوقه وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (1)، فيؤخذ الوسط من ذلك.

لئيمة.

وإن لم يكن إلا كريم أو لئيم، أخذ من الكرائم كريمة، ومن اللئام

قال الزهري: إذا جاء المصدّق قسم الشياه ثلاثاً: ثلث جياد، وثلث أوساط، وثُلثٌ شرار، وأخذ المصدق من الوسط.

وعن عبد الله بن معاوية مرفوعاً: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمَان: مَنْ عَبَدَ الله وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يُعْطِي الهَرِمَةَ، وَلَا الدَّرَنَة، وَلَا المَرِيضَة، وَلَا الشّرِهَةَ اللّئِيمَةَ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ الله لَمْ

(1) سورة البقرة، الآية: 267.