معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤١

كتاب الزكاة

341

يَسْأَلُكُمْ خَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ» (1). حتّى قيل: لو وجب عليه بنت لبون مثلاً لا يؤخذ خيار بنات لبون في ماله ولا أردأ بنت لبون فيه، وإنما يؤخذ بنت لبون وسط، وكذا غيرها من الأسنان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُم وَكَرَائِم أَمْوَالِهِمْ» (2).

وقال مالك: إن رأى المصدّق أنّ ذات العَوارِ، وتَيسَ الغنم، والهَرِمَة أفضل أجيز له أخذها وكذلك قال الشافعي، ولَم يُبعده أبو

سعيد.

ووجهه أن تحمل النهي على الإرشاد إلى الأصلح للفقراء في الزكاة، وتجعل المصدّق بمنزلة الوكيل، فينظر ما هو الأصلح لهم. واختلفوا في ما إذا كانت كلّها مهازيل، أو ذات عيب:

أمر

فقال مالك، والشافعي، ويعقوب: إذا كانت كلها جرباء أخذت منها واحدة، وكذلك قال، مُحمّد إلّا أنّه قال: يؤخذ أفضلها.

وقيل: لا يؤخذ إلا الصحيح المأمور به في السنة دون المنهي

وصحح القطب أن تعطى الصدقة منها.

عنه.

وقال مالك والشافعي: إن كانت الفريضة صحيحة أخذها. وقيل: إن كانت ماشيته كلّها مراضاً أجزأته مريضة متوسطة، ولو كان

بعضها صحيحاً وبعضها مريض.

(1) سبق تخريجه في حديث أَخْرِجُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَوْسَطِ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ ...... (2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه من حديث معاذ الطويل، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء، ر 1425، ر 4090، 544/ 2، 1580/ 4. ومسلم، مثله، باب

0.

الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر 19، 0/ 1 د