الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٤64
معارج الآمال - الجزء الأول
نُدب إلى أن يتَوَضَّأ ثانيَّة؛ لأَنَّ القصد في بطهارته الحدث، فلا مَعْنَى في الأمر بإعادته.
ذلك رفع الحدث، وقد رفع
وَأَمَّا غسلُ يوم الجمعة فَإِنَّما القصد في ذَلِكَ تجديد الفِعْل من أجل عَلَيه الجمعة وهو مُغتسل لَمَا أَجْزَاه ولاحتاجَ أَن يوم
الوقت؛ لأَنَّهُ لو دخل
يغتسل ثانية، والله أعلم.
وفي كون سجود التلاوة صلاة نزاع، وكَذَلِكَ ينازع في عدم ندبيَّته الطَّهَارَة للطاهر، فَإِنَّهُ نُقِل عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا
6
يوم الفتح، وكان يَقُول: الطَّهُورُ على الطَّهُورِ نُورٌ على نُورٍ، وَالله أعلم. فَائِدَة: قَالَ مُحَشَّي الإيضاح: وذكر بعض المخالفين أنَّ الأوضيَّة
أربعة عشر:
سَبعة ينوب بَعضُها عن بعض: الوُضُوء للفرائض، وللنوافل،
والجنازة، والعيدين والاستسقاء والكسوف، ومس المصحف. وسبعة لا يُجزئ بعضها عَن بَعض: لدخول المسجد، وللنوم، وللدخول على السلطان، ولقراءة القُرْآن والتبرد، والتنظف، والتعلم. وأصلُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ عِبَادَة لا تجوز إِلَّا
بطَهَارَة، فالوُضُوء لَها يُجزئ لغيرها، وكلُّ عبادة تجوز بطهارة وغيرها فالوضوء لها لا ينوب لغيرها، وَهَذَا كما ترى مبني على قول من يَقُول بأنَّ الوُضُوء للنسك والعِبَادَات مُجزِ لجميع، الطاعات والله أعلم.