معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

كتاب الطهارات

فَقَالَ:

ثُمَّ أخذ في بَيَان:

فرائض الوُضُوء أولاً

لأنها هي التي بإخلالها أو بإخلال شَيء منها ينعدم الوُضُوء بالكلية،

فَرائضُ الوُضُوء أَربَعَ لَها هَذَا المقامُ كَاشف مُجملها فالغسلُ للوجه وحَدُّه بَدا مِن مَنبت الشعر الذي تعوّدا للذقن طولاً وإلى الأذنين في العرض ثُمَّ الغسلُ لليدين والمرفقين ثُمَّ للرجلين تَعمُّها أَيْضاً مع الكعبين / 149/ والمسح للرأسِ تَمام الفرضِ وَمَسحُه في الكلِّ أَو في البعض يَعنِي: أَنَّ فرائضَ الوُضُوء التي ثَبتت بالكتاب العزيز أربعة أشياء:

وَهَذَا المقام مَحلُّ بَيَان إِجْمَالِها وهي:

الغسل للوجه وحده في الطول مِن منبت الشعر المعتاد إلى الذقن، وهو مُجتمع اللحيين وحده في العرض من الأذن إلى الأذن، والغسل لليدين مع المرفقين، وغسل الرّجلين مع الكعبين، ومسح الرأس كُلّه أو

بعضه، فقيل: يُجزئ مَسح بَعضه، وقيل: لا يُجزئ إِلَّا مَسح الجَمِيع.

فهَذِهِ هِي الفرائضُ التي ثَبتت بنص الكتاب العزيز، وذَلِكَ قوله تَعَالَى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ).