الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢342
معارج الآمال - الجزء السابع
وإن كان الصحيح قدر الواجب فأكثر لم تُجز المريضة إن كان الواجب حيواناً واحداً.
فإن كان اثنتين ونصف ماشيته صحاح ونصفها مراض، كشاتين في مائتين: فهل يجوز أن يُخرج صحيحة ومريضة؟ وجهان: صحح الجواز. وإن كان الصحيح من ماشيته دون قدر الواجب؛ كشاتين في مائتين
ليس فيهما صحيحة إلّا، واحدة فقيل: يُجزئه صحيحة ومريضة. وقيل: يجب صحيحتان وإن أخذ الساعي شاة من غنم صحاح ثُمّ استبان له أنها ذات عوارٍ، فإنّه يردّها إلى صاحبها، إلّا إذا كانت يوم أخذها سالمة فليس له أن يردّها.
وإن أسقطت أو ولدت قبل أن تصل يده فقيل: يردّها. وقيل: يردّ الولد فقط. والصحيح عندي الأوّل لأنّها رُبّى. وإن حملت عند الرسول فلا بأس، والله أعلم.
التنبيه الثامن: في صفة ما يؤخذ في صدقة الغنم
وذلك أن الساعي يخرج في شهر معلوم على رأس سنة منذ أحكام المسلمين في البلد فيأخذ من جميع ما مرّ عليه من المواشي التي
6
بلغت فيها النّصاب، وهو قول سليمان بن عثمان.
وقيل: لا يأخذ إلا مِمّا صح
معه
أنه قد حال في ملك صاحبه.
والقولان قد تقدما.
وإن مر على من لا تجب عليه الزكاة فليس له أن يرجع إلى وقت
خروجه من قابل.