الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣كتاب الزكاة
343
ويأخذ من الغنم من الثنية فصاعداً،
وهي
ما دخل في السنة الثالثة،
ولا يأخذ ما دون ذلك للنهي المُتقدم عن أخذ السخلة. وقال ابن عمر: يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة.
وقال مالك بن أنس: لا يجوز إلا الجذع والثني، وبه قال أبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقال إبراهيم: لا يأخذ الجذعة في صدقة الغنم، وبه قال أصحاب
الرأي. قال أبو سعيد: لا يؤخذ دون القنية فصاعداً، كما لا يجوز في الأضحية عن المتعة والهدي اللّازم دون ذلك، قال: ولو قيل بجواز الجذع السمين القارح من الضأن لأشبه معنى الجواز، إلا أن المعمول به الأوّل، وعليه الفتوى.
وقال في الإيضاح: إنّما يعطى من ذوات الأسنان الثنية من الضأن إلى ما فوق ذلك، والرباعية من المعز إلى ما فوق ذلك. وإن أعطى الجذعة من الضأن، والثنية من المعز فلا بأس. قال: وهو أقل ما يُجزئ
في الضحايا.
وهذا من قوله يدلّ على أنّ الضأن في بلادهم أفضل من المعز، وهو
في بلادنا على العكس من ذلك.
وفي شرح النيل: قال عمر لعامله: «خذ العناق، وهو الأنثى من ولد المعز والثّنية والجذعة. قال القطب: وهذا ترخيص، فإنّهم نصوا على أنه
6
لا يعطي من المعز إلا الرَّباعيّة، ورخصوا في الثّنيّة، والعناق أصغر منها.
قلتُ: لعلّ وجه تفويض ذلك إلى العامل على شرط نظر الصلاح