معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤

344

معارج الآمال - الجزء السابع

للزكاة كما تقدّم عن بعضهم، فإنّه قد يكون الصغير أفضل من الكبير. وشرطوا أن تكون حيّة، فلو أعطاه مذبوحة لم يجز؛ لأنه إذا كان

الحي المعيب لا يؤخذ فيها، فكيف بالمذبوح؟

وقيل: تُجزئ إن لم تنقص قيمتها بالذبح؛ لأنّه أعطى ما يصدق

عليها اسم الشاة. وهو قول حكاه القطب في شرح النيل. وأنت خبير أنّه لا يُجزئ ما يصدق عليه الاسم لما تقدّم من النهي أولى باسم الشاة من المذبوحة.

عن

أخذ أشياء، وهي ولا تُجزئ الدنانير والدراهم في زكاة الغنم. ورخص أن يُجزئه ذلك إن لم تكن غنمه حاضرة، أو لم يكن فيها ما يُجزئه، ورخص ولو حاضرة، أي وفيها ما يُجزئ ورخّص أن يُجزئه غير المسكك. ورخص أن يُجزئه العروض والحيوان من جنس ما لم تجب فيه، كذا في شرح النيل عن

الديوان.

ومنشأ الخلاف هل العين فى هذا محتومة لا يجوز مُجاوزتها للنص

عليها أو غير محتومة؟

وإنما شرعت من العين للتيسير على صاحب المال؛ لئلا يشق عليه

الإخراج من غير ماله.

ثُمّ القائلون بهذا اختلفوا:

فمنهم من أقصر على إخراج القيمة؛ لما تقدّم في كتاب أبي بكر في من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنّها تقبل منه الحقة، ويُجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين

درهماً … إلخ. فإنّه صرّح بالقيمة عوض العين.